مولي محمد صالح المازندراني

139

شرح أصول الكافي

حديث إبليس * الأصل : 105 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبّار . عن صفوان ، عن يعقوب ابن شعيب قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أشدّ الناس عليكم ؟ قال : قلت : جعلت فداك كلٌّ ، قال : أتدري ممّ ذاك يا يعقوب ؟ قال : قلت لا أدري جعلت فداك ، قال : إنّ إبليس دعاهم فأجابوه وأمرهم فأطاعوه ودعاكم فلم تجيبوه وأمركم فلم تطيعوه فأغرى بكم النّاس . * الشرح : قوله ( حديث إبليس ) في إغوائه الناس على الشيعة وإرادة إيصال المكروه إليهم ( قال قلت جعلت فداك كلٌ ) أي كل في غاية الشدة وكمالها حتى لا يمكن أن يُقال بعضهم أشد من بعض ( قال إن إبليس دعاهم فأجابوه وأمرهم فأطاعوه ) أي دعاهم إلى ترك ولاية أمير المؤمنين وأولاده الطاهرين ( فأجابوه وأمرهم ) بطاعة أئمة الجور ( فأطاعوه ) فأغرى بكم الناس ، أغراه به إذا أولعه وأغرى بينهم العداوة ألقاها كأنها ألزقها بهم والغراء بالكسر ما يلصق به معمول من الجلد وقد يعمل من السمك . * الأصل : 106 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا رأى الرّجل ما يكره في منامه فليتحوّل عن شقّه الذي كان عليه نائماً وليقل : ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارّهم شيئاً إلاّ بإذن الله ) ثم ليقل : « عذت بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصّالحون من شرّ ما رأيت ومن شرّ الشيطان الرّجيم » . * الشرح : قوله ( إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحول عن شقه الذي كان عليه نائماً ) أي إذا رأى ما يهوله ويفزعه ويشوشه ، وقد مرَّ أن ذلك من الشيطان ، ولعل أمره بالتحول ليتم تيقظه وللتفؤل بتحول الرؤيا عن تأويلها المكروه وأنها لا تضر ، وقد ورد نظير ذلك من طريق العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « الرؤيا من الله والحلم من الشيطان فإذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات وليتعوذ من شرها وليتحول عن جنبه الذي كان عليه » والنفث والبصق بمعنى واحد ولعل النفث هو طرد للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة واسترذال له كما يبصق على الشئ المستقذر ( وليقل إنما النجوى من الشيطان . . ) إذا قال ذلك أذهب الله سبحانه عنه الفزع والتشويش وما دل عليه المنام من الأمر